خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 39
نهج البلاغة ( دخيل )
الناس حتّى غصّ المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو مغضب متغيّر اللون ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ثم خطبها . الحمد للهّ الّذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه ( 1 ) الإعطاء والجود ، إذ كلّ معط منتقص سواه ، وكلّ مانع مذموم ما خلاه ( 2 ) ، وهو
--> ( 1 ) يفره . . . : لا يزيد ماله وفورا . والجمود : أشد البخل . ولا يكديه : ولا يفقره ، فهو منزهّ عن هذه الصفات وشبهها . ( 2 ) وكل مانع مذموم ما خلاه : المنع - من البشر - يكون عن بخل وحرص ، أمّا منعه عن حكمة وتدبير للخلق ، والدليل على ذلك : الناس كلهم يطلبون الغنى ، ولو أغناهم لهلكوا لعدم وجود الزارع والعامل ، ولتعطلت المصالح الحيوية التي تقوم بها الطبقة الفقيرة .